ألوية الناصر صلاح الدين

السيرة الذاتية للشهيد القائد عوني كلاب :

عوني ...  فارس من قادة المقاومة الشعبية برفح واحد مهندسي ألوية الناصر صلاح الدين كان شديدا  وصلبا  على  أعدائه ، و صاحب  انتماء حقيقي  وولاء لا ينتهي لفلسطين ، فالقدس تسري في عروقه ،  وكان بحق أسداً  هصورا في ألوية الناصر صلاح الدين  واجه الأعداء وختم حياته بالشهادة

ميلاده

ولد لأسرة فلسطينية لاجئة تعود جذورها الى قرية بشيت في ارض فلسطين المحتلة عام 48م  ولد الفارس  عونى نايف كلاب عام 1970 م  وكبرت سنوات طفولته بين ازقة وحواري المخيم فعرف معنى القهر واللجوء وبطش الاحتلال وكان لأجواء الالتزام الديني في اسرته أثره عليه فلزم طريق الالتزام  منذ صغره حتى وعايش الانتفاضة الاولى عام 1987م وكان احد اشبال الحجارة والزجاجات الحارقة ضد جنود الاحتلال في رفح .

 

بين صفوف المقاومة

التحق الشهيد عونى بصورة مبكرة في صفوف المقاومة خلال الانتفاضة الأولى وواصل عمله الجهادي في صمت  ،  ولم يقنع الشهيد بالعمل في اللجان والفعاليات التنظيمية العادية  وحاول تطوير عمله خاصة وانه يمتلك صفات الريادة والعمل العسكري وتحقق لابي محمد  مراده والتحق بقوافل المجاهدين ففي بداية هبة انتفاضة الأقصى التحق بصفوف ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية وعمل مع المقاومين في  مجال المساعدة وتخزين الأسلحة وبعض المهام الأخرى حتى وصل الى مهندس التصنيع في الوية الناصر صلاح الدين .

 

ويتذكر والده الحاج ابو محمد  60 عاما لحظات استشهاده  حيث حاصرت قوات كبيرة من قوات الاحتلال مخيم يبنا للاجئين وتمركزت على طول الشريط الحدودي وحاصرت  المنطقة بأسرها فجر 4/3/2004م  وعاثوا في المنطقة  فسادا وكان الشهيد داخل منزله في مخيم بشيت وعندها انتشرت طائرات الاباتشي في سماء المنطقة وسمعنا صوت انفجار قوى دوى في كافة ارجاء رفح وسمعه القاصي والداني وهرعنا الى المكان والى منزل عوني لنجده شهيدا مسربلا بدمائه وزوجته تنزف بجانبه واطفاله في حالة يرثى لها وقد تدمر المنزل بكاملة وتطايرت اشلاء منزلين مجاورين واصيب كذلك 11 اخرين من جيران المنزل .

 

ويضيف ابو محمد ان كل الادلة تشير الى ان ابنى عونى اغتيل بصاروخ حيث الدمار الكبير يدلل على ذلك وشهود العيان من جيرانه يؤكدون ان عونى تعرض لمحاولة اغتيال جبانه نفذتها طائرات الاباتشي المتواجدة في المكان ".

 

مراحل حياته الجهادية

ومع تفجر احداث انتفاضة الاقصى ضاعف الفارس المغوار عونى  من نشاطه وفعالياته واستطاع مع اخوانه اعادة تشكيل مجموعات الوية الناصر صلاح الدين العسكرية الضاربة  التي حولت حياة الصهاينة الى جحيم في المنطقة الجنوبية وعرف الشهيد بتعاونه مع كافة المقاومين وكان ينسق بينهم وبين كتائب القسام فأحبه رجال ابو الريش وسرايا القدس والمقاومة الوطنية وبالرغم من انه كان احد مهندسى التصنيع إلا انه كان يشارك معهم احيانا في تنفيذ الهجمات والتصدي لعمليات الاقتحام للمخيم .

 

رحلة مع الشهادة

استشهد عوني نايف كلاب القائد الميداني في الوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في مخيم بشيت في مدينة رفح جنوب قطاع غزة فجر الخميس 4-3-2004  ، واكدت الوية الناصر صلاح الدين الدين في بيان لها ان الشهيد كلاب قضي عندما استهدفت الطائرات الصهيونية منزله بصاروخ مما ادى الى استشهاده واصابة زوجته وولديه بجراح خطيرة جدا ، وقال البيان " في تمام الساعة الواحدة والأربعين دقيقة من فجر اليوم الخميس الموافق 4-3-2004 فقد استهدف الشهيد المجاهد عوني نايف كلاب القائد الميداني لألوية الناصر صلاح الدين في محافظة رفح بصاروخ أطلقته طائرات العدو المجرمة على منزل الشهيد الكائن في مخيم بشيت في رفح ادى الى استشهاده واصابة طفليه وزةجته اصابات بالغة ، تزامن هذا القصف الجبان مع تحرك عشرات الاليات من اتجاهات مختلفة صوب محافظة رفح تحت غطاء كثيف من الطائرات " .

 

وأكدت ألوية الناصر صلاح الدين على مواصلة القتال وان استهداف أطفال المجاهدين وبيوتهم سيواجه برد مزلزل وموجع .

 

وكان شهود عيان في مدينة رفح قد اكدوا  ان انفجارا قويا قد هز مخيم مدينة رفح وادى الى تدمير جزء كبير من منزل الشهيد عوني كلاب وتضرر عدد اخر من منازل المواطنين المجاورة وذلك في مخيم بشيت  ، فيما اكدت طبية فلسطينية ان الانفجار ادى الى اصابة 11 من افراد عائلته وجيرانه

 

استشهاد زوجته

كانت زوجته اعتماد محمود كلاب (27 عاما ) نائمة هي واطفالها محمد (عامان ) وروان (3اعوام )  عندما دك الانفجار ارجاء المنزل  و استشهدت اعتماد صباح اليوم 9/3/2004م متاثرة بجراحها بعدما اجهضت جنينها وهي حامل في الشهر السادس كما اصيب طفلها محمد عامان بجراح خطيرة وطفلتها روان 3سنوات بجراح متوسطة   .

طفلتهما  روان  تسأل اين بابا وماما  ؟ وفي منزل جدها  تحتضن جدتها الطفلة الجريحة روان ابنة 3 اعوام   ودموعها لا تزال تنهمر من عيون جدتها   فيما بدأت تشعر الطفلة روان ان هناك شيئا غريبا وتفاجىء احيانا النسوة المهنئات بالشهيدة  ببكائها وسؤالها لها الملح "  بابا بابا اين بابا ... ماما ماما اين ماما"  فتحضنها جدتها مجددا دون ان تدرك الطفلة المسكينة اي معنى لما يجري حولها.