ألوية الناصر صلاح الدين

عيادة أبو جريدة ..روى ارض فلسطين بدمائه الطاهرة لان حلم الشهادة في عينيه

 

عيادة شاب فلسطيني مكافح حلمه كالألف الفلسطينيين التخلص من الاحتلال والعيش بكرامة وما أن شاهد الإجرام الصهيوني والمجازر في شعبه حتى كان أكثر شراسة في التصدي للاحتلال فسرت في عروقه النخوة والكرامة التي تشربها منذ ولادته وأنكر ذاته في حب معشوقته فلسطين وحلم الشهادة في عينية و روى ارض فلسطين بدمائه الطاهرة

و استشهد عيادة الترابين أبو جريدة بتاريخ 14/4/2006م في الغارة الصهيونية على موقع لجان الشعبية بتاريخ 8/4/2006م .

 

ميلاد الفارس

كما كل المهجرين من أبناء مخيمات اللاجئين ولد الشهيد عيادة عبدالله الترابين أبو جريدة  في مخيم الشابورة  للاجئين  وتعود جذور أسرته إلى بئر السبع    في ارض فلسطين لعام 1948م ودرس عيادة  المراحل الأولى من حياته الايتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث التابعة للانروا برفح وحصل على الثانوية العامة من مدرسة بئر السبع الثانوية .

 

لقاء مع عائلته

وفي منزل العائلة جلست والدته متأملة صورته التي زينت الشوارع والأزقة وجدران المنزل وقالت واللوعة والعبرات تخنقها : راح عيادة روحي راح الغالي وسابني لحالي رحل الفارس واستشهد والله عن عيني ما غاب طيفه في المنام بيجينى وعيني ما تشوف النوم وقلبي بكى دم على فراقه ولكنى مش مستخسراه في ربه فهو شهيد وكتب الله علينا الصبر والاحتساب وحسبنا الله ونعم الوكيل

 

عيادة المقاوم

كان يحب المقاومة ويستمتع في أن يكون مقاومة وذات مرة أفصح لصديقه عن نيته بان يكون احد المقاومين المجاهدين فساعده صديقة على امتطاء صهوة المجد التليد وكان عيادة منذ اللحظة الأولى لاندلاع انتفاضة الأقصى اللاحق  بركب المجاهدين وكان متفاني خدوما عطوفا على إخوانه تجده متواضعا قليل الكلام صاحب روح متواضعة  وكان يردد باستمرار أن في الأعماق براكين ستنفجر ذات حين حنقا وسخطا على ممارسات الاحتلال و التحق بصفوف لجان المقاومة الشعبية وكان احد عناصر جناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين  في رفح

 

 

محطات مضيئة

عيادة كان نشيطا يحب الجهاد والمقاومة ويذهب إلى التصدي للاجتياحات بعزمه وقوة إرادته وسمو دينه وكان يتخذ موقعا له ويشجع الشباب على التصدي وكان يتحدث كثيرا عن الشهداء وعن الشهادة وحور العين

 

موعد مع الرحيل

ذهب عيادة بعدما ودع أهله ونظر في عيون أمه طويلا وقالت له :" الله يسهل عليك يما" وما أن سمعت تلك العجوز القصف من الطائرات حتى قفزت من مكانها وشعرت أن المستهدف هو ابنها عيادة ففرت من مكانها وأخذت تستطلع الأخبار حتى جاءها الخبر فلم تصدق فتارة تبكى وتارة تفرح وتارة تزغرد وهي على حالها وما أن أدركت الحقيقة حتى استسلمت لله وقالت : الحمد لله رب العالمين وصبرت واحتسبت    وبينما كان عيادة عينا تحرس في سبيل الله عندما استشهد متأثرا بجراحة بتاريخ 14/4/2006م في المستشفى الأوروبي بخانيونس بعدما استشهد خمسة آخرين  وأصيب عشره آخرون من رفاقه  في القصف الجوي الصهيوني لموقع التدريب التابع للجان المقاومة الشعبية وسيارة مدنية في مدينة رفح وكانت  طائرة استطلاع صهيونية  قصفت بصاروخين على الأقل موقع لتدريب لعناصر لجان المقاومة الشعبية في منطقة تل السلطان بمدينة رفح بتاريخ 8/4/2006م سيارة مدنية كانت بالقرب من الموقع ، مما أدى إلى استشهاد صاحبها  وهو القائد في ألوية الناصر صلاح الدين إياد أبو العنين وطفله بلال (5سنوات) وإصابة طفله محمد (11سنة)بجراح خطرة.

 

وأفادت مصادر طبية فلسطينية عن وصول خمسة  شهداء أشلاء ممزقه إلى مستشفى أبو يوسف النجار ، عرف من الشهداء على الشهيد  إياد أبو العينين وطفله بلال وإبراهيم العالول وعادل شعت  وبسام حسين  ، بينما أصيب خمسة عشر آخرين وصفت جراح بعضهم بالخطيرة منهم محمود الطهراوي وشهيدنا عيادة أبو جريدة التي وافته المنية شهيدا في سبيل الله .