ألوية الناصر صلاح الدين

الإعلام الجهادي _ خذوا حذركم

 في إطار الصراع الأمني المُعقّد مع الاحتلال، وتصاعد قدرة الأجهزة الأمنية على التضييق على مخابرات العدو في الحد من قدرتها على جمع المعلومات والإسقاط والتجنيد، لجاًت أجهزة المخابرات الصهيونية إلى استخدام أسلوب جديد يرتكز –كما جميع الأساليب - على التحايل والخداع، حيث رُصد في الآونة الأخيرة حركة نشطة من الاتصالات على المواطنين تحت مسميات مختلفة، كان آخرها الاتصال على المواطنين باسم قنوات إخبارية محلية وعربية ودولية تحت ذريعة إجراء مقابلات وتعبئة استبانات.

وتفيد المعطيات المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية المختصة، أن أجهزة المخابرات الصهيونية تقوم من خلال تلك الاتصالات بجمع العديد من البيانات والمعلومات الأولية، وتعتبرها مدخلاً للوصول إلى معلومات أكثر حساسية، حيث تم سؤال المواطنين في بداية الاتصال عن رأيهم في القناة التي تم انتحال اسمها، وعن جهاز الاستقبال المستخدم لديهم “الرسيفر”، ومن ثم الانتقال تدريجياً للسؤال عن الجيران والتركيز على من ينتمون لفصائل المقاومة سواء كانوا قيادات أو عناصر فاعلة، وغيرها من الأسئلة.

يشار إلى أن أحد المواطنين تلقى اتصالاً من شخص ادعى أنه يعمل بإذاعة دولية وسأله عن الهجرة وأسبابها وأعداد المهاجرين وتصنيفهم العمري، وجاء هذا السؤال بعد سؤاله عن رأيه بالإذاعة، فيما تلقى مواطن آخر اتصالاً من رقم دولي حيث عرفت المتصلة نفسها أنها من دولة عربية وتعمل على إعداد استطلاع رأي لبرامج تلفزيونية وطلبت منه معرفة القنوات التلفزيونية التي يتابعها، ومن ثم قامت بالسؤال عن بعض الأشخاص من جيران هذا المواطن، كذلك كانت مواطنة قد أبلغت الأجهزة الأمنية عن تلقيها اتصالاً من رقم دولي وعندما ردت على الاتصال، قالت لها المتصلة: (نحن صحافة دولية نرغب بطرح عدة أسئلة حول رأيك بالصحافة الدولية) ومن ثم استدرجت وبدأت تسأل معلومات عن سكان المنزل، وأشخاص من معارفها.

عليه، يجب التنويه إلى ضرورة الحذر من الاتصالات الواردة بأرقام دولية والمحلية المشبوهة، وتجاهلها، وعدم التعاطي مطلقاً معها بعدم الرد أو الإدلاء بأي معلومات أو بيانات شخصية أو عامة، ويؤكد المجد لضرورة تبليغ الأجهزة الأمنية المختصة عن أي اتصال مشبوه ورد إليك.