ألوية الناصر صلاح الدين

الإعلام الجهادي / خاص

تمر علينا هذه الأيام الذكري السنوية الـ 11 لعملية العقاب المزلزل الاستشهادية وذلك يوم الأحد الموافق 11/1/2009م أثناء العدوان الصهيوني كرد رادع للعدوان والتوغل في دماء ابناء شعبنا، حيث ترجل لتنفيذ العملية استشهاديين اثنين من فرسان ألوية الناصر صلاح الدين وهما الاستشهادي المجاهد حسين الشاعر والاستشهادي المجاهد منصور ماضي وكلاهما من سكان مدنية رفح جنوب قطاع غزة، حيث تعتبر هذه العملية إيذانا ببدء عمليات الانزال خلف خطوط العدو وضربه موجعة في نقاط ضعفه من نقطة صفر.

تمت العملية من خلال نفق أرضي يصل إلى الخطوط المتقدمة بالقرب من موقع نحل عوز الصهيوني، وعبر هذا النفق تمكن المقاومين من الوصول للسياج الأمني الفاصل بين منطقة شرق الشجاعية وأرض 48 قرب موقع نحال عوز الصهيوني، وقاموا بتفخيخ منزل وتدمير دبابة  بعد ان كمنت مجموعة استشهادية من مجاهدو ألوية الناصر في فتحات لهذا النفق خلف خطوط العدو الصهيوني المتقدمة و قاموا بتنفيذ مهمتهم بتفخيخ المنزل الذي تم حفر النفق من خلاله و دخلوا في النفق، وعند خروجهم في الناحية الثانية من النفق في نقطة خلف خطوط العدو تمكنوا من تفجير دبابة مركافاه بعبوة من نوع ’ ثاقب ’ حيث تم تدمير الدبابة الصهيونية بالكامل وقتل من فيها من جنود .

وقال الباحث والخبير في الشؤون العسكرية رامي أبو زبيدة تعتبر عملية العقاب المزلزل ضربة قاسية للعدو الصهيوني خلال حرب الفرقان كما كشفت عن نوع جديد من العمليات العسكرية المهمة التي حملت دلالات عسكرية مهمة منها:

مضيفاً أثبتت العملية قدرة عالية لدى مجاهدي الألوية في التخطيط، والتنفيذ، وسرية المعلومات، خاصة إذا علمنا أن حفر الأنفاق يستغرق أشهر طويلة، وشكلت تحدياً عسكرياً للاحتلال في اوج عدوانه بقدرة الألوية للوصول الى عمق قواته وخلف خطوطه.

 موضحاً أن جيش العدو تعرض  لمأزق حقيقي جراء تلك العملية، لأنها عطّلت جزءاً مهماً من استراتيجياته الأمنية والعسكرية، فهو أسلوب تنعدم فيه المواجهة المباشرة التي يتميز بها الجيش الإسرائيلي؛ لامتلاكه أدوات قتالية أقوى، كما أنه أحدث حالة من الإرباك لدى الجنود الإسرائيليين الذين لم يعودوا يثقون بتحصين مواقعهم العسكرية، وباتوا ينتظرون المقاومين من أسفلهم في كل لحظة.

تابع قائلاً" استطاع مجاهدي الألوية ـــ من خلال عملية العقاب المزلزل ـــ مفاجأة جيش العدو، والتغلّب على كل إجراءات الحماية والوقاية التي يعتمدها في مواقعه العسكرية".

وبيّن الخبير العسكري أن العملية أثبتت باستخدامها للنفق في عملية الوصول سقوط نظرية الجدار الفاصل، وأن هذا الجدار مهما نزل في الأرض أو ارتفع في السماء فلن يكون حائلاً أمام ضربات المقاومة من تحته عبر الأنفاق.